مركز رفع البيانات | الحلم العربي

الحلم : أهلا وسهلا بمحبي موقع الحلم العربي ، نبارك للأخت نسمه الحلم العربي منصب مديرة المنتديات ،الحلـــم

( 200 درهم) معجون أسنان ( 200 درهم) حجاج ( 200 درهم) خطك تحت المجهر(رائد فلسطين) منتدى أستقبال القنوات الفضائية


|[ فعاليات منتديات الحلم العربي]|

رسائل الجوال المجانية

الافلام والانمي والكارتون

قســـم الجوال

القسم الرياضي

قسم الطلاب

قسم الفوتوشوب

المسابقات

سيدتي الجميلـة

قسم الكمبيوتر

قسم الشعـر


.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

        نهـــآآيــآآت عجيبه لشخصيـــآآت عـــآآلميه ،،... (اخر مشاركة : ودااااااع - عددالردود : 11 - عددالزوار : 200 )           »          اللى فاكر حلمنا أو غاب عننا (اخر مشاركة : ودااااااع - عددالردود : 4 - عددالزوار : 110 )           »          اذا فى احد فاكر اسامة يدخل يسلم عليه (اخر مشاركة : ودااااااع - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          صَـرٍَخَـــاتُ الآَآآآهـ .. ,’ شَآرٍكٌوٍنـِآآهَآتكٌمـ >> أرجو التثبيت (اخر مشاركة : ودااااااع - عددالردود : 440 - عددالزوار : 7580 )           »          ¤ عد من 1 ل 5 وعلق أي عضو في المروحة!!!! (اخر مشاركة : هيرو - عددالردود : 115 - عددالزوار : 1705 )           »          ( عد خمسه .. واهد ورده ) (اخر مشاركة : هيرو - عددالردود : 5468 - عددالزوار : 66851 )           »          وين اهل المنتدي!! (اخر مشاركة : اســ الصحراء ـــد - عددالردود : 6 - عددالزوار : 110 )           »          من حكم الحياة (اخر مشاركة : نسـ الحلم العربي ـمة - عددالردود : 5 - عددالزوار : 162 )           »          منتدى الحلم فقد الكثير (اخر مشاركة : نسـ الحلم العربي ـمة - عددالردود : 7 - عددالزوار : 212 )           »          تعال شارك بهذا التحدي ( أكتب بيت شعر بآخر حرف إنتهى به البيت الذي سبقه ) (اخر مشاركة : RANGER - عددالردود : 4524 - عددالزوار : 75972 )           »         
ودااااااع من وسط حياتى : دع عنك ظنون الناس واعمل على قانون "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى

 
العودة   منتديات الحلم العربى > المنتديات العلمية والطـلابيـة > منتدى الكتب العربية والأجنبيـة > مكتبـــة القصص والراويــات
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 25-02-2009, 11:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

إحصائية العضو
















نسـ الحلم العربي ـمة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

Ds20(4) من روائع الكاتب ( جبران خليل جبران )

 

مساء النور
لعشاق الكتب والروائع

كتاب قرأته ,, وأحببت مشاركتكم بعض منه ,,

نبذة عن الكتاب

في التفاتنا إلى أحوال العصر الذي عاش فيه جبران لا بد من التعرض لأحوال لبنان بالدرجة الأولى ،مع أن أديبنا لم يقض فيه إلا السنوات العشر الأولى من حياته ،ثم أربع سنوات حين عاد إلى وطنه ليلتحق بمدرسته الحكمة (سنة 1898_1902). إلا أن القضايا السياسية والاجتماعية التي شغلته كانت تعكس الأحوال السياسية والاجتماعية في لبنان ،لا في بوسطن ونيويورك حيث عاش ،وكتابته باللغة الانكليزية إلا بعد الحرب العالمية الأولى ،وقد رافق هذا التحول تحولا فكريا أيضا ، إذ أغفل الموضوعات الاجتماعية التي تناولها جزء كبير من نتاجه العربي ،واتجه في نتاجه الانجليزي اتجاها روحانيا صوفيا.


سيرة جبران

ولد جبران خليل جبران في بشري في 6 كانون الثاني سنة 1883.
كان والده سيئ الخلق كسولا ،يفضل الكأس والقمار على العمل في أرضه.أما والدته كاملة، فكانت امرأة جميلة ، ذكيه ، قوية الشخصية ، عزيزة النفس.
كانت كاملة قد تزوجت حنا رحمة وأنجبت منه ولدا واحد بطرس،قبل أن يهاجر حنا إلى البرازيل حيث ما لبث أن توفي .فتزوجت كاملة خليل جبران ،ورزقت منه جبران ثم مريانة و سلطانة.

تعلم جبران الصغير مبادئ القراءة والكتابة من الطبيب الشاعر سليم الظاهر الذي فتح عيني الولد كذلك على آفاق العالم الواسع،وهداه إلى إمكانية معرفتها من خلال كتب التاريخ والاطلس . إلا أن أسرة جبران كانت فقيرة جدا ، وزادها فقرا كسل الوالد وانصرافه إلى السكر والقمار .ثم اتهم الوالد باختلاس أموال ، وسجن ثلاث سنوات وصودرت ممتلكاته،على قلتها.كان جبران في الثامنة من عمره ، فكانت هذه الحادثة القطرة التي جعلت كيل إلام يطفح . ففي 25 حزيران سنة 1895 حملت كاملة أولادها لأربعه وتركت زوجها ووطنها ، يحدوها أمل حياة كريمة لها ولهم،ولو في غربة المهجر.

حطت الأسرة رحلها في بوسطن لأن العديد من أهل بشرى ومن عائلة جبران كانوا قد هاجروا إليها سابقا، وسكنوا جميعا في “أوليفر بلايس “على طرف الحي الشرقي من بوسطن ،حي فقير قذر قطنه مهاجرون مختلفون الأجناس والأعراق .
أخذت كاملة تبيع أشغالا يدوية في أحياء بوسطن الموسرة ،فيما فتح بطرس متجرا صغيرا ، تساعده فيه أختاه من أمه ،مريانه وسلطانه .
أما جبران فدخل مدرسة “كوينسي”القريبه من مسكنهم . وألحق الولد بصفه خاص يتعلم فيه اللغة الانكليزية مع أولاد مهاجرين مثله .وبسرعة تنبهت المعلمات إلى ذكاء جبران وتفوقه في الرسم.



شخصية جبران وثقافته

كان جبران منذ طفولته ميالا إلى الوحدة والتأمل الصامت ،وإلى أحلام اليقظة ، أحلام سعى إلى تحقيقها عبر القصص التي اخترعها والألعاب البدائية التي صنعها من كل ما وقعت علية يده .وكان يسر بالإعجاب الذي أثارته هذه المبادرات البسيطة .وقد ظل حتى آخر حياته يرغب في كسب تقدير الناس لما ينتج ، ولعل ذلك من الأسباب التي دفعته في الولايات المتحدة إلى مصاحبة من يقدرون الموهبة والعبقرية .
وظل جبران في مراهقته منطويا على نفسه ، بعيدا عن الأقارب والجيران الذين صادقتهم الأسرة بعد هجرتها إلى بوسطن.لكنه كان سريع البديهة،متواضعا ،طموحا ، لا يثني عزمه على النجاح شيء . ولذلك استطاع أن يكسب لنفسه صداقة أميركيين من أسر أرستقراطية أو غنية ،فضل إذ شجعوه ماديا أو معنويا.
ولكن جبران كان أيضا أنانيا ،لا يفكر في غير نفسه ، ولا يضحي في سبيل أحد . فحين توفي أخوه بطرس ،وكانت أمه نفسها على فراش الموت ،لم يبق إلى جانب أخته مريانة ليواسيها ويساعدها ،بل تابع حياته الاجتماعية كأن شيئا لم يكن ، يرافق أصدقاءه وصديقاته الأمريكيين إلى الحفلات الموسيقية والمسرحيات ،يلبي دعواتهم ويحضر سهراتهم.

كذلك كان جبران شديد الرغبة في الشهرة ، حتى إذا جاءته عن طريق الانتقاد . فقد سر , مثلا بأن ينتقد المنفلوطي قصته “وردة الهاني ” لأن في مثل هذا التحامل غذاء لمبادئ جديدة ، خاصة حين يكون صادرا عن علامة كالمنفلوطي ،كما كتب إلى أمين الغريب .خلال الحرب كتب عددا من المقالات الثائرة ضد الاحتلال العثماني وظلمه ،وشجع الشباب المغتربين من سوريين ولبنانيين على حمل السلاح لمحاربة تركيا .إلا أن هذا لم يثن جبران عن الانضمام إلى عدد من الأدباء والشعراء الأمريكيين في تحرير مجلة “الفنون السبعة” التي نادت بالسلام , وهاجمت الحرب والعنف ، وكل روح أو حركة ثورية. ضمت المجلة أقلاما وجهت الحركة الأدبية والمسرحية والشعرية في أمريكا خلال السنوات التالية ، ولا ريب أن انضمامه إلى هذه المجلة ساعده على نيل ما نال من شهرة حين بدا ينشر كتبه الانكليزية .

إلا أن رغبته في الشهرة ليست في روحه الثائرة على التقاليد والقيم والنظم البالية في المجتمع الشرقي ، إنما جو بوسطن الذي نشأ فيها ، جو الحرية الفكرية والاجتماعية والسياسية ، وإحساسه بالتناقض بين هذا الجو وبيئته الشرقية التي أحب .

ولعل أحلام اليقظة التي حاكها في طفولته جعلته يحوك أحلاما أخرى في رجولته ،فادعى مثلا لأصدقائه ومعارفه الأمريكيين ولصديقة العمر ماري هاسكل أنه منحدر من أسرة أرستقراطية عريقة غنية ، أو أن النحات الشهير رودان أكد أن “جبران هو وليم بلايك القرن العشرين “، أو أنه أثناء أقامته في باريس قبل عضوا في الاتحاد الدولي للفنون الجميلة والأدب . أحلام يقظة؟
أم تعويض نفساني عن طفولة بائسة وأسره فقيرة ووالد سكير عربيد؟ أيا كان السبب في اختراع جبران هذه القصص الملفقة ،فأنه قد نال في حياته شهرة عوضته كل ما حرم منه طفلا ومراهقا .










مؤلفات جبران العربية


الموسيقى (1905) : كتيب أصدره جبران في نيويورك ، وكان أول ما نشره . بدأه بأن يشبه الموسيقى بصوت حبيبته . ثم أنتقل إلى الأسباب التي تجعل الإنسان يتأثر بالموسيقى : إنها تثير في سامعها المشاعر والذكريات الحلوة والمرة . وبما أن العاطفة والذكرى عنصران مشتركان بين البشر، تؤثر الموسيقى في الناس جميعا ، على اختلاف بيئاتهم وتباين عصورهم وأحوالهم . ولذلك تأثر بها القدامى ورافقت الموسيقى حفلاتهم ومعاركهم ومواكبهم وصلواتهم ، ولا تزال . ثم بين جبران أن الموسيقى تخفف من وحدة الإنسان ومخاوفه وأحزانه والعتابا ، ووصف العواطف والخيالات المعاني التي يوحي بها كل من هذه الألحان . لينتهي إلى نجوى شعرية موجهة إلى الموسيقى ويطالب من الناس أن يتغنوا الموسيقى الشرقيين والغربيين .


عرائس المروج (1906): يضم الكتاب ثلاث أقاصيص . القصة الأولى هي “رماد الأجيال والنار الخالدة”. تدور أحداث الفصل الأول في مدينة الشمس (بعلبك)سنة 116 قبل الميلاد. أحب ناثان ابن الكاهن حيرام فتاة ، ولكنها تموت قبل أن يتزوجها . وفي الفصل الثاني ، سنة 1890 بعد الميلاد ، يرعى الراعي علي الحسيني أغنامه قرب آثلر هيكل بعلبك، ثم ينام . فتظهر له الحقيقة في حلمه : إنه ناثان بن حيرام ، تقمصت روحه بعد قرون . وحين صحا رأى صبية جاءت لتملأ جرتها . وفجأة اتضح لهما ناثان وعروسه اللذان تحابا قبل قرون ، أعادتهما إلهة الحب إلى الحياة ليسعدا بحبهما.

والقصة الثانية قصة “مرتا البانية ” فتاة قرويه يتيمة وساذجة ، تعدى عليها شاب غريب وسيم ، فاختفت مرتا من القرية . بعد أعوام التقى الكاتب بابنها الصغير يبيع الإزهار في بيروت ، فتبعه إلى بيته حيث رأى مرتا على فراش الموت ، فأخبرته أنها اضطرت إلى بيع شرفها لتعيل ابنها. وحين تفارق مرتا الحياة لايسير في جنازتها إلا الكاتب وابنها الصغير.

والقصة الثالثة هي قصة “يوحنا المجنون ” الراعي الفقير الذي شرد قطيعه ورعى في أراضي الدير، فسجنه الرهبان عقابا مطالبين إياه بالتعويض ، ولم يطلقوا سراحه إلا حين افتدته أمه بكل ما تملك . ثم ألقى يوحنا في الناس خطبة عنيفة سراحه إلا حين افتدته أمه بكل ما تملك .ثم ألقى يوحنا في الناس خطبة عنيفة تهاجم رجال الدين لأنهم يتمتعون بالمال ويظلمون الفقراء ويسلبونهم أموالهم . فقبض عليه الرهبان وسجنوه ثانية ولم يفرج عنه إلا حين شهد والده بأنه مجنون.

الأرواح المتمردة (1908): فيه أربع قصص اجتماعية . “وردة الهاني” قصة رجل غني كهل تزوج وردة ، فتاة فقيرة في الثامن عشرة من عمرها . إلا أن وردة كانت تعيسة لأنها لم تستطيع أن تحب زوجها ، وما لبث أن أحبت شابا فقيرا فتركت زوجها . و “مضجع الروس” قصة ليلى التى أحبت سليما ، ولكنها تزوجت كهلا غنيا لا تحبه لأنها ظنت أن سليما خانها. وليلة عرسها التقت بسليم في الحديقة وباح كل منهما بحبه للأخر ، ثم قتلت ليلى حبيبها وانتحرت لتتخلص من زوجها البغيض . وفي قصة “صراخ القبور” يحكم بالاعدام على شاب قتل قائدا ، وصبية جميلة خانت زوجها ، وكهل فقير اتهم بسرقة آنية من الدير . ويتضح للأديب أن للشاب خطيبة أراد هذا القائد أخذها بدلا من الضريبة التى عجز والدها عن دفعها . أما الصبية فاتهمها زوجها بالزنا فقط لأنه رآها تكلم شابا كانت قد أحبته قبل زواجها. والكهل قد قضى عمره يعمل في أراضي الدير ، إلى أن هرم فطرده. وحين هدد الجوع أولاد ذهب إلى الدير ليأخذ كيس قمح من “الغله التي جناها بأتعابه”فقبض علية واتهمه الرهبان بسرقة آنية ذهبية.


الأجنحة المتكسرة(1912):رواية قصيرة بطلتها سلمى كرامة ،فتاة يتيمة الأم ، غنية، و وحيده أبيها . أما بطلها ففتى يحب سلمى وتبادله هي الحب الطاهر . إلا أن المطران طمع بمال سلمى فاستخدم نفوذه الديني والدنيوي ليضغط على والد سلمى ، فزوجها منصور غالب ، ابن أخي المطران. ولا يلبث الوالد أن يموت ، وينصرف منصور إلى اللهو والقمار ، مهملا زوجته التعيسة . ولم يبقى لسلمى ما يعزيها سوى صديقها الفتى الذي كانت تلتقي به خفية مره بالشهر.
ولكن المطران عرف بهذه اللقاءات ،وخافت سلمى أن يصيب فتاها أذى ، فانقطعت عن رؤيته .وبعد خمس سنوات من الزواج وضعت طفلها الأول ، ولكنه توفي بعد ولادته بدقائق ، وما لبثت أمه أن لحقت به.

دمعة وابتسامه (1914):مجموعة مقالات قصصية وتأملية وقصائد نثرية كان جبران قد كتبها في شبابه ونشرها في جريدة “المهاجر” ما بين 1903 و1908. يدور معظم محتويات الكتاب حول موضوعات أربعة : المجتمع ، الطبيعة ، الحب والوجود. في “في مدينة الأموات” و “موت الشاعر وحياته” و”بنات البحر” و”رؤيا” و” بين الحقيقة والخيال” و “بين الكوخ والقصر ” وغيرها بين جبران فساد المجتمع وما فيه من ظلم واستغلال وطمع وفقر بسبب طمع الأغنياء بالمال . وفي المقابل يؤكد جبران أن الطبيعة تمثل الخير والطهر والكمال في “مناحة في الحقل ” و”حياة حب” و”أيتها الريح” و “أنشودة الزهر”
ونتطرق لقصة تعد من روائع الكاتب


 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 25-02-2009, 11:46 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

 

 

 

اخترت أن أضع لكم قصة وردة الهاني من كتاب الأرواح المتمردة لجبران خليل جبران و الذي يحتوي على أربعة قصص سأضعها تباعاً إن شاء الله

وردة الهاني

ما أتعس الرجل الذي يحب صبية من بين كل الصبايا ويتخذها رفيقة لحياته، ويهرق على قدميها عرق جبينه ودم قلبه، ويضع بين كفيها ثمار أتعابه وغلة اجتهاده، ثم ينتبه فجأة فيجد قلبها الذي حاول ابتياعه بمجاهدة الأيام وسهر الليالي قد أُعطي مجاناً لرجل آخر ليتمتع بمكنوناته ويسعد بسرائر محبته.

وما أتعس المرأة التي تستيقظ من غفلة الشبيبة فتجد ذاتها في منزل رجل يغمرها بأمواله وعطاياه، ويسربلها بالتكريم والمؤانسة، لكنه لا يقدر أن يلامس قلبها بشعلة الحب المحيية، ولا يستطيع أن يشبع روحها من الخمرة السماوية التي يسكبها الله من عيني الرجل في قلب المرأة.

عرفت رشيد بك نعمان منذ حداثتي. وهو رجل لبناني الأصل، بيروتي المولد والدار، متحدر من أسرة قديمة غنية موصوفة بالمحافظة على ذكر الأمجاد الغابرة، فكان مولعاً بسرد الحوادث التي تبين نبالة آبائه وجدوده، متبعاً بمعيشته عقائدهم وتقاليدهم، منصرفاً إلى تقليدهم في العادات والأزياء الغربية المرفرفة كأسراب الطيور في فضاء الشرق.

وكان رشيد بك طيب القلب كريم الأخلاق، لكنه كالكثيرين من سكان سوريا، لا ينظر إلى ما وراء الأشياء، بل إلى الظاهر منها. ولا يصغي إلى نغمة نفسه، بل يشغل عواطفه باستماع الأصوات التي يحدثها محيطه. ويلهي ميوله ببهرجة المرئيات التي تعمي البصيرة عن اسرار الحياة وتحول النفس عن إدراك خفايا الكيان إلى ملاحظة الملذات الوقتية. وكان من أولئك الرجال الذين يتسرعون بإظهار محبتهم أو مقتهم للناس وللأشياء، ثم يندمون على تسرعهم بعد فوات الوقت، عندما تصير الندامة مجلبة للسخرية والاستهزاء بدلاً من العفو والغفران.

هذه هي الصفات والأخلاق التي جعلت رشيد بك نعمان يقترن بالسيدة وردة الهاني قبل أن تضم نفسها نفسه في ظل المحبة الحقيقية التي تجعل الحياة الزوجية نعيماً.

غبت عن بيروت بضعة أعوام، ولما رجعت إليها، ذهبت لزيارة رشيد فوجدته ضعيف الجسد، مكمد اللون، تتمايل على سحنته المنقبضة أشباح الأحزان وتنبعث من عينيه الحزينتين نظرات موجعة تتكلم بالسكينة عن انسحاق قلبه وظلمة صدره. وبعيد أن بحثت في محيطه ولم أجد أسباب نحوله وانقباضه سألته قائلاً : ما أصابك أيها الرجل وأين تلك البشاشة التي كانت تنبعث كالشعاع من وجهك؟ وأين ذهب ذاك السرور الذي كان ملاصقاً شبيبتك؟ هل فصل الموت بينك وبين صديق عزيز، أم سلبتك الليالي السوداء مالا جمعته في الأيام البيضاء؟ قل لي بحق الصداقة نا هذه الكآبة المعانقة نفسك وهذا النحول المالك جسدك؟

فنظر إلي نظرة متأسف أرته الذكرى رسوم أيام جميلة ثم حجبتها. وبصوت تتموج في مقاطعه معاني اليأس والقنوط : إذا فقد المرء صديقاً عزيزاً والتفت حوله يجد الأصدقاء الكثيرين فيتصبر ويتعزى، وإذا خسر الإنسان مالاً وفكر قليلاً رأى النشاط الذي أتى بالمال سيأتي بمثله فينسى ويسلو. ولكن إذا أضاع الرجل راحة قلبه فأين يجدها وبم يستعيض عنها؟ يمد الموت يده ويصفعك بشدة فتتوجع. ولكن لا يمر يوم وليلة حتى تشعر بملامس أصابع الحياة فتبتسم وتفرح. يجيئك الدهر على حين غفلة، ويحدق إليك بأعين مستديرة مخيفة ويقبض على عنقك بأظفار محددة ويطرحك بقساوة على التراب ويدوسك بأقدامه الحديدية ويذهب ضاحكاً ثم لا يلبث أن يعود إليك نادماً مستغفراً فينتشلك بأكفه الحريرية ويغني لك نشيد الأمل فيطربك. مصائب كثيرة ومتاعب أليمة تأتيك مع أخيلة الليل تضمحل أمامك بمجيء الصباح، وأنت شاعر بعزيمتك متمسك بآمالك. ولكن إذا كان نصيبك من الوجود طائراً تحبه وتطعمه حبات قلبك وتسقيه نور أحداقك، وتجعل ضلوعك له قفصاً ومهجتك عشاً، وبينما أنت تنظر إلى طائرك وتغمر ريشه بشعاع نفسك، إذا به قد فر من بين يديك وطار حتى حلق فوق السحاب، ثم هبط نحو أقفاص آخر وما من سبيل إلى رجوعه، فماذا تفعل إذ ذاك أيها الرجل؟ قل لي ماذا تفعل وأين تجد الصبر والسلوان، وكيف تحيي الآمال والأماني؟

لفظ رشيد بك الكلمات الأخيرة بصوت مخنوق متوجع ووقف على قدميه مرتجفاً كقصبة في مهب الريح، ومد يديه إلى الأمام كأنه يريد أن يقبض بأصابعه المعوجة على شيء ليمزقه إرباً إرباً. وقد تصاعد الدم إلى وجهه وصبغ بشرته المتجعدة بلون قاتم، وكبرت عيناه وجمدت أجفانه وحدق دقيقة كأنه رأى أمامه عفريتاً قد انبثق من العدم وجاء ليميته، ثم نظر إلي وقد تغيرت ملامحه بسرعة وتحول الغضب والحنق في جسده المهزول إلى التوجع والألم وقال باكياً : هي المرأة- المرأة التي أنقذتها من عبودية الفقر، وفتحت أمامها خزائني وجعلتها محسودة بين النساء على الملابس الجميلة والحلى الثمينة، والمركبات الفخمة والخيول المطهمة- المرأة التي أحبها قلبي وسكب على قدميها عواطفه، ومالت إليها نفسي فغمرتها بالمواهب والعطايا- المرأة التي كنت لهاصديقاً ودوداً ورفيقاً مخلصاً وزوجاً أميناً قد خانتني وغادرتني، وذهبت إلى بيت رجل آخر لتعيش معه في ظلال الفقر، وتشاركه بأكل الخبز المعجون بالعار، وشرب الماء الممزوج بالذل والعيب- المرأة التي أحببتها- الطائر الجميل الذي أطعمته حبات قلبي وسقيته نور حدقتي وجعلت ضلوعي له قفصاً ومهجتي عشاً، قد فر من بين يدي وطار إلى قفص آخر محبوك من قضبان العوسج ليأكل فيه الحسك والديدان، ويشرب من جوانبه السم والعلقم- الملاك الطاهر الذي أسكنته فردوس محبتي وانعطافي، قد انقلب شيطاناً مخيفاً وهبط إلى الظلمة ليتعذب بآثامه ويعذبني بجريمته.

وسكت الرجل وقد حجب وجهه بكفيه كأنه يريد أن يحمي نفسه من نفسه ثم تنهد قائلاً : هذ كل ما أقدر أن أقوله فلا تسألني أكثر من ذلك، ولا تجعل لمصيبتي صوتاً صارخاً، بل دعها مصيبة خرساء لعلها تنمو بالسكينة فتميتني وتريحني. فقمت من مكاني والدموع تراود أجفاني والشفقة تسحق قلبي. ثم ودعته ساكتاً لأنني لم أجد في الكلام معنى يعزي قلبه الجريح، ولا في الحكمة شعلة تنير نفسه المظلمة.

بعد أيام التقيت لأول مرة بالسيدة وردة الهاني في بيت حقير محاط بالزهور والأشجار. وكانت قد سمعت لفظ اسمي في منزل رشيد بك نعمان. ذلك الرجل الذي داست قلبه وتركته ميتاً بين حوافر الحياة. ولما رأيت عينيها المنيرتين وسمعت نغمة صوتها الرخيمة، قلت في ذاتي : أتقدر هذه المرأة أن تكون شريرة؟ وهل بإمكان هذا الوجه الشفاف أن يستر نفساً شنيعة وقلباً مجرماً؟ أهذه هي الزوجة الخائنة؟ أهذه هي المرأة التي جنيت عليها مرات عديدة بتصويرها لفكري كثعبان مخيف مختبىء في جسم طائر بديع الشكل؟

ولكني رجعت وهمست في سري قائلاً : إذن أي شيء جعل ذلك الرجل تعساً إذ لم يكن هذا الوجه الجميل؟ أولم نسمع ونر أن المحاسن الظاهرة كانت سبباً لمصائب خفية هائلة وأحزان عميقة أليمة؟ أوليس القمر الذي يسكب في قرائح الشعراء شعاعاً هو القمر الذي يهيج سكينة البحار بالمد والجزر؟

جلستُ وجلسَت السيدة وردة وكأنها قد سمعتني مفكراً فلم ترد أن يطول الصراع بين حيرتي وظنوني، فأسندت رأسها الجميل بيدها البيضاء، وبصوت يحاكي نغمة الناي رقة قالت : لم ألتقِ بك قبل أيها الرجل، ولكني سمعت صدى أكارك وأحلامك من أفواه الناس فعرفتك شفوقاً على المرأة المظلومة، رؤوفاً بضعفها، خبيراً بعواطفها وميولها. من أجل ذلك أريد أن أبسط لك قلبي وأفتح أمامك صدري، لترى مخبآته وتخبر الناس إن شئت بأن وردة الهاني لم تكن قط امرأة خائنة شريرة . . .

كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما قادني القدر إلى رشيد بك نعمان، وكان هو إذ ذاك قريباً من الأربعين، فشغف بي ومال إلي شريفاً كما يقول الناس، ثم جعلني زوجة له وسيدة في منزله الفخم بين خدامه الكثيرين، فألبسني الحرير وزين رأسي وعنقي ومعصمي بالجواهر والحجارة الكريمة، وكان يعرضني كتحفة غريبة في منازل أصدقائه ومعارفه، ويبتسم ابتسامة الفوز والانتصارعندما يرى عيون أترابه ناظرة إلي بإعجاب واستحسان، ويرفع رأسه تيهاً وافتخاراً إذ يسمع نساء أصحابه يتكلمن عني بالإطراء والمودة. ولكنه لم يكن يسمع قول السائل : أهذه زوجة رشيد بك أم هي صبية تبناها؟ وقول الآخر : لو تزوج رشيد بك في زمن الشباب لكان بكره أكبر سناً من وردة الهاني.

جرى كل ذلك قبل أن تستيقظ حياتي من سبات الحداثة العميق، وقبل أن توقد الآلهة شعلة المحبة في قلبي، وقبل أن تنبت بذور العواطف والميول في صدري. نعم جرى كل ذلك عندما كنت أحسب منتهى السعادة في ثوب جميل يزين قامتي، ومركبة فخمة تجرني، ورياش ثمينة تحيط بي. ولكن عندما استيقظت- عندما استيقظت وفتح النور أجفاني، وشعرت بألسنة النار المقدسة تلسع أضلعي وتحرقها، وبالمجاعة الروحية تقبض على نفسي فتوجعها- عندما استيقظت ورأيت أجنحتي تتحرك يميناً وشمالاً وتريد النهوض بي إلى سماء المحبة، ثم ترتجف وترتخي عجزاً بجانب سلاسل الشريعة التي قيدت جسدي قبل أن أعرف كنه تلك القيود ومفاد تلك الشريعة- عندما استيقظت وشعرت بهذه الأشياء، عرفت أن سعادة المرأة ليست بمجد الرجل وسؤدده، ولا بكرمه وحلمه، بل بالحب الذي يضم روحها إلى روحه، ويكس عواطفها في كبده، ويجعلها ويجعله عضواً واحداً من جسم الحياة وكلمة واحدة على شفتي الله- عندما بانت هذ الحقيقة الجارحة لبصيرتي رأيتني في منزل رشيد نعمان مثل لص سارق يأكل خبزه ثم يستتر بظلام الليل. وعرفت أن كل يوم اصرفه بقربه هو كذبة هاءلة يخطها الرياء بأحرف نارية ظاهرة على جبهتي أمام الأرض والسماء، لأنني لم أقدر أن أهبه محبة قلبي لقاء كرمه، ولا أن أمنحه انعطاف نفسي ثمناً لإخلاصه وصلاحه. وقد حاولت وباطلاً حاولت أن أتعلم محبته فلم أتعلم، لأن المحبة هي قوة تبتدع قلوبنا، وقلوبنا لا تقدر أن تبتدعها. ثم صليت وتضرعت وباطلاً تضرعت وصليت في سكينة الليالي أمام السماء لتولد في أعماقي عاطفة روحية تقربني من الرجل الذي اختارته رفيقاً لي فلم تفعل السماء. لأن المحبة تهبط على أرواحنا بإيعاز من الله لا بطلب من البشر، وهكذا بقيت عامين كاملين في منزل ذلك الرجل أحسد عصافير الحقل على حريتها، وبنات جنسي يحسدنيني على سجني. وكالثكلى الفاقدة وحيدها كنت أندب قلبي الذي ولد بالمعرفة واعتل بالشريعة. وكان يموت في كل يوم جوعاً وعطشاً.

ففي يوم من تلك الأيام السوداء نظرت من وراء الظلمة فرأيت شعاعاً لطيفاً ينسكب من عيني فى يسير وحده على سبل الحياة، ويعيش منفرداً بين أوراقه وكتبه في هذا البيت الحقير. فأغمضت عيني كيلا أرى ذلك الشعاع وقلت لنفسي : نصيبك يا نفس ظلمة القبر. فلا تطمعي بالنور. ثم أصغيت فسمعت نغمة علوية تهز جوارحي بعذوبتها وتمتلك كليتي بطهرها، فأغلقت أذني وقلت نصيبك يا نفس صراخ الهاوية فلا تطمعي بالأغاني . . أغمضت أجفاني كيلا أرى، وأغلقت أذني كيلا أسمع. لكن عيني ظلتا تريان ذلك الشعاع وهما منطبقتان، وأذني تسمعان تلك النغمة وهما مغلقتان، فخفت لأول وهلة خوف فقير وجد جوهرة بقرب قصر الأمير فلم يجسر أن يلتقطها لخوفه، ولم يقدر أن يتركها لفاقته. وبكيت بكاء ظامىء رأى الينبوع العذب محاطاً بكواسر الغاب فارتمى على الأرض مترقباً جازعاً.

وسكتت السيدة وردة دقيقة، وقد أغمضت عينيها الكبيرتين كأن ذلك الماضي قد انتصب أمامها فلم تجسر أن تحدق إلي وجهاً لوجه. ثم عادت فقالت : هؤلاء البشر الذين يجيئون من الأبدية ويعودون إليها قبل أن يذوقوا طعم الحياة الحقيقية لا يمكنهم أن يدركوا كنه أوجاع المرأة عندما تقف نفسها بين رجل تحبه بإرادة السماء، ورجل تلتصق به بشريعة الأرض. هي مأساة أليمة مكتوبة بدماء الأنثى ودموعها يقرأها الرجل ضاحكاً لأنه لا يفهمها، وإن فهمها انقلب ضحكه فجوراً وقساوةً وأنزل على رأس المرأة من غضبه ناراً وكبريتاً، وملأ أذنيها لعناً وتجديفاً.

هي رواية موجعة تمثلها الليالي السوداء بين ضلوع كل امرأة تجد جسدها مقيداً بمضجع رجل عرفته زوجاً قبل أن تعرف معنى الزيجة. ترى روحها مرفوفة حول آخر تحبه بكل ما في الروح من المحبة وبكل ما في المحبة من الطهر والجمال. هو نزاع مخيف قد ابتدأ منذ ظهور الضعف في المرأة والقوة في الرجل، ولا ينتهي حتى تنقضي أيام عبودية الضعف للقوة. هي حرب هائلة بين شرائع الناس الفاسدة وعواطف القلب المقدسة قد طرحت بالأمس في ساحتها وكدت أموت جزعاً وأذوب دموعاً، لكنني وقفت ونزعت عني جبانة بنات جنسي وحللت جناحي من ربط الضعف والاستسلام وطرت في فضاء الحب والحرية. وأنا سعيدة الآن بقرب الرجل الذي خرج وخرجت شعلة واحدة من يد الله قبيل ابتداء الدهور، ولا توجد قوة في هذا العالم تستطيع أن تسلبني سعادتي لأنها منبثقة من عناق روحين يضمهما التفاهم ويظللهما الحب.

ونظرت إلي السيدة وردة نظرة معنوية كأنها تريد أن تخترق صدري بعينيها لترى تأثير كلامها في عواطفي وتسمع صدى صوتها من بين ضلوعي، لكنني بقيت صامتاً كيلا أوقفها عن الكلام. فقالت وقد قارن صوتها بين مرارة الذكرى وحلاوة الخلاص والحرية :

يقول لك الناس إن وردة الهاني امرأة خائنة جحود قد اتبعت شهوة قلبها وهجرت الرجل الذي رفعها إليه وجعلها سيدة منزله. ويقولون لك هي زانية عاهرة قد أتلفت بمقابضها القذرة إكليل الزواج المقدس الذي ضفرته الديانة، واتخذت عوضاً عنه إكليلاً وسخاً محبوكاً من أشواك الجحيم، وألقت عن جسدها ثوب الفضيلة وارتدت لباس الإثم والعار. ويقولون لك أكثر من ذلك لأن أشباح جدودهم ما زالت حية في أجسادهم. فهم مثل كهوف الأودية الخالية يرجعون صدى أصوات لا يفهمون معناها. هم لا يعرفون شريعة الله في مخلوقاته، ولا يفقهون مفاد الدين الحقيقي، ولا يعلمون متى يكون الإنسان خاطئاً أو باراً، بل ينظرون بأعينهم الضئيلة إلى ظواهر الأعمال ولا يرون أسرارها، فيقضون بالجهل ويدينون بالعماوة ويستوي أمامهم المجرم والبريء والصالح والشرير.

فويل لمن يقضي وويل لمن يدين. . أنا كنت زانية وخائنة في منزل رشيد نعمان لأنه جعلني رفيقة مضجعه بحكم العادات والتقاليد قبل أن تصيرني السماء قرينة له بشريعة الروح والعواطف. وكنت دنسة ودنيئة أمام نفسي وأمام الله عندما كنت أشبع جوفي من خيراته ليشبع ميوله من جسدي. أما الآن فصرت طاهرة نقية لأن ناموس الحب قد حررني. وصرت شريفة وأمينة لأنني أبطلت بيع جسدي بالخبز وأيامي بالملابس. نعم كنت زانية ومجرمة عندما كان الناس يحسبونني زوجة فاضلة، واليوم صرت طاهرة وشريفة وهم يحسبونني عاهرة دنسة لأنهم يحكمون على النفوس من مآتي الأجساد، ويقيسون الروح بمقاييس المادة.

والتفتت السيدة وردة نحو النافذة وأشارت بيمينها نحو المدينة ورفعت صوتها عن ذي قبل وقالت بلهجة الاحتقار والاشمئزاز كأنها رأت بين الأزقة وعلى السطوح وفي الأروقة أشباح المفاسد وأخيلة الانحطاط : انظر إلى هذه المنازل الجميلة والقصور الفخمة العالية حيث يسكن الأغنياء والأقوياء من البشر، فبين جدرانها المكسوة بالحرير المنسوج تقطن الخيانة بجانب الرياء، وتحت سقوفها المطلية بالذهب المذوب يقيم الكذب بقرب التصنع. انظر وتأمل جيداً بهذه البنايات التي تمثل لك المجد والسؤدد والسعادة، فهي ليست سوى مغاور يختبىء فيها الذل والشقاء والتعاسة. هي قبور مكلسة يتوارى فيها مكر المرأة الضعيفة وراء كحل العيون واحمرار الشفاه، وتنحجب في زواياها أنانية الرجل وحيوانيته بلمعان الفضة والذهب. هي قصور تتشامخ جدرانها تيهاً وافتخاراً نحو العلاء، ولو كانت تشعر بأنفاس المكاره والغش السائلة عليها لتشققت وتبعثرت وهبطت إلى الحضيض. هي منازل ينظر إليها القروي الفقير بعينين دامعتين، ولو علم أنه لا يوجد في قلوب سكانها ذرة من تلك المحبة العذبة التي تملأ صدر رفيقته لابتسم مستهزئاً وعاد إلى حقله مشفقاً.

وأمسكت السيدة وردة بيدي وقادتني إلى جانب النافذة التي كانت تنظر منها نحو تلك المنازل والقصور وقالت : تعالَ فأريك خفايا هؤلاء الناس الذين لم أرضَ أن أكون مثلهم. انظر إلى ذلك القصر ذي الأعمدة الرخامية والجوانح النحاسية والنوافذ البلورية. ففيه يسكن رجل غني ورث ماله عن والده البخيل واكتسب أخلاقه من جوانب الأزقة المفعمة بالمفاسد. وقد تزوج منذ عامين بامرأة لم يعرف عنها شيئاً سوى أن لوالدها شرفاً موروثاً ومنزلة رفيعة بين نبلاء البلاد. ولم ينقضِ شهر العسل حتى ملها متضجراً وعاد إلى مسامرة بنات الهوى، وتركها في هذا القصر مثلما يترك السكير جرة خمر فارغة، فبكت وتوجعت لأول وهلة، ثم تصبرت وسلت سلو من عرف خطأه، وعلمت أن دموعها هي أثمن من أن تهرق على خسارة رجل مثل زوجها. وهي الآن مشغولة عن كل شيء بعشق فتى جميل الوجه حلو الحديث، تسكب على راحتيه عواطف قلبها وتملأ جيوبه من ذهب بعلها الذي يغض الطرف عنها لأنها تغض الطرف عنه. . . ثم انظر إلى ذلك البيت المحاط بالحديقة الغناء، فهو مسكن رجل ينتمي إلى أسرة شريفة حكمت البلاد مدة طويلة، وقد انخفض مقامها اليوم بتوزيع ثرواتها واصراف أبنائها إلى التواني والكسل، وقد اقترن هذا الرجل منذ أعوام بفتاة قبيحة الصورة لكنها غنية جداً، وبعد استيلائه على ثروتها الطائلة نسي وجودها واتخذ له خليلة حسناء وغادرها تنهش أصابعها ندماً وتذوب شوقاً وحنيناً. وهي الآن تصرف الساعات بتجعيد شعرها، وتكحيل عينيها، وتلوين وجهها بالمساحيق والعقاقير، وتزيين قامتها بالأطالس والحرير، لعلها تحظى بنظرة من احد زائريها، لكنها لا تحصل إلا على نظرات شبحها في المرآة. . . ثم لنظر إلى ذلك المنزل الكبير المزين بالنقوش والتماثيل فهو منزل امرأة جميلة الوجه، خبيثة النفس، قد مات زوجها الأول فاستأثرت بأمواله وأملاكه ثم اختارت من بين الرجال رجلاً ضعيف الجسم والإرادة واتخذته بعلاً لتحتمي باسمه من ألسنة الناس وتدافع بوجوده عن منكراتها. وهي الآن بين مريديها كالنحلة تمتص من الزهور ما كان حلواً ولذيذاً. وانظر إلى تلك الدار ذات الأروقة الوسيعة والقناطر البديعة، فهي مسكن رجل مادي الميول، كثير المشاغل والمطامع، وله وزجة كل ما في جسدها جميل وحسن، وكل ما في روحها حلو ولطيف، وقد تمازجت في شخصها عناصر النفس بدقائق الجسد كثلكا تتآلف في الشعر نغمة الوزن برقة المعاني فهي قد كونت لتعيش بالحب وتموت به. ولكنها كالكثيرات من بنات جنسها قد جنى عليها والدها قبل بلوغها الثامنة عشرة من عمرها ووضع عنقها تحت نير الزيجة الفاسدة، وهي الآن سقيمة الجسم تذوب كالشمع بحرارة عواطفها المقيدة، وتضمحل على مهل كالرائحة الزكية أمام العاصفة، وتفنى حباً بشيء جميل تشعر به ولا تراه، وتصبو حنيناً إلى معانقة الموت لتتخلص من حياتها الجامدة وتتحرر من عبودية رجل يصرف الأيام بجمع الدنانير والليالي بعدها ويصر أسنانه مجدفاً على الساعة التي تزوج فيها بإمراة عاقر لا تلد له ابناً ليحيي اسمه ويرث ماله وخيراته. . . ثم انظر إلى ذلك البيت المنفرد بين البساتين، فهو مسكن شاعر خيالي سامي الأفكار، روحي المذهب، له زوجة غليظة العقل، خشنة الطباع، تسخر بأشعاره لأنها لا تفهمها، وتستهزىء بأعماله لأنها غريبة، وهو الآن مشغول عنها بمحبة امرأة أخرى متزوجة تتوقد ذكاء وتسيل رقة وتولد في قلبه النور بانعطافها وتوحي إلبه الأقوال الخالدة بابتسامتها ونظراتها.

وسكتت السيدة وردة هنيهة وقد جلست على مقعد بجانب النافذة كأن نفسها قد تعبت من التجول في مخادع تلك المنازل الخفية، ثم عادت تقول بهدوء : هذه هي القصور التي لم أرضَ أن أكون من سكانها. هذه هي القبور التي لم أرد أن أدفن حية طي لحودها. هؤلاء هم الناس الذين تخلصت من عوائدهم وخلعت عني نير جامعتهم. هؤلاء هم المتزوجون الذين يقترنون بالأجساد ويتنافرون بالروح، ولا شفيع بهم أمام الله سوى جهلهم ناموس الله. أنا لا أدينهم الآن بل أشفق عليهم، ولا أكرههم بل أكره استسلامهم عفواً إلى الرياء والكذب والخباثة. ولم أكشف أمامك خفايا قلوبهم وأسرار معيشتهم لأنني احب الاغتياب والنميمة، بل فعلت ذلك لأريك حقيقة قوم كنت بالأمس مثلهم فنجوت، وأبين لك معيشة بشر يقولون عني كل كلمة شريرة، لأنني خسرت صداقتهم لأربح نفسي، وخرجت عن سبل خداعهم المظلمة وحولت عيني نحو النور حيث الاخلاص والحق والعدل. وقد نفوني الآن من جامعتهم وأنا راضية، لأن البشر لا ينفون إلا من تمردت روحه الكبيرة على الظلم والجور. ومن لا يؤثر النفي على الاستعباد لا يكون حراً بما في الحرية من الحق والواجب. أنا كنت بالأمس مثل مائدة شهية، وكان رشيد بك يقترب مني عندما يشعر بحاجة إلى طعام، أما نفسانا فتظلان بعيدتين كخادمين ذليلين. ولما رايت المعرفة كرهت الاستخدام، وقد حاولت الخضوع لما يدعونه نصيباً فلم أقدر، لأن روحي أبت أن أصرف العمر كله راكعة أمام صنم مخيف أقامته الأجيال المظلمة ودعته الشريعة. فكسرت قيودي لكنني لم ألقها عني حتى سمعت الحب منادياً ورأيت النفس متأهبة للمسير.

فخرجت من منزل رشيد نعمان خروج الاسير من سجنه تاركة خلفي الحلى والحلل والخدم والمركبات وجئت بيت حبيبي الخالي من الرياش المملوء من الروح وأنا عالمة بأنني لم أفعل غير الحق والواجب، لأن مشيئة السماء ليست بأن أقطع جناحي بيدي وأرتمي على الرماد حاجبة رأسي بساعدي، ساكبة حشاشتي من أجفاني قائلة هذا نصيبي من الحياة. إن السماء لا تريد أن أصرف الهمر صارخة متوجعة في الليالي قائلة متى يجيء الفجر، وعندما يجيء الفجر أقول متى ينقضي هذا النهار. إن السماء لا ترد أم يكون الإنسان تعساًلأنها وضعت في أعماقه الميل إلى السعادة، لأنه بسعادة الإنسان يتمجد الله. . .

هذه هي حكايتي أيها أيها الرجل، وهذا احتجاجي أمام السماء والأرض، وأنا أردده وأترنم به والناس يغلقون آذانهم ولا يسمعون لأنهم يخشون ثورة أرواحهم، ويخافون أن تتزعزع أسس جامعتهم وتهبط على رؤوسهم.

هذه هي العقبة التي سرت عليها حتى بلغت قمة سعادتي، ولو جاء الموت واختطفني الآن لوقفت روحي أمام العرش الأعلى بلا خوف ولا وجل، بل بفرح وأمل، وانحلت لفائف ضميري أمام الديان الأعظم وبانت نقية كالثلج، لأنني لم أفعل غير مشيئة النفس التي فصلها الله عن ذاته، ولم أتبع غير نداء القلب وصدى أغاني الملائكة.

هذه هي روايتي التي يحسبها سكان بيروت لعنة في فم الحياة وعلة في جسم الهيئة الاجتماعية. ولكنهم سوف يندمون عندما تنبه الأيام محبة المحبة في قلوبهم المظلمة، مثلما تستنبت الشمس الزهور من بطن الأرض المملوء من بقايا الأموات فيقف إذ ذاك عابر الطريق بجانب قبري ويلقي عليه السلام قائلاً : ههنا رقدت وردة الهاني التي حررت عواطفها من عبودية الشرائع البشرية الفاسدة لتحيا بناموس المحبة الشريفة. وحولت وجهها نحو الشمس كيلا ترى ظل جسدها بين الجماجم والأشواك.

ولم تنته السيدة وردة من كلامها حتى فتح الباب ودخل علينا فتى نحيل القوام، جميل الوجه، تنسكب من عينيه أشعة سحرية وتسيل على شفتيه ابتسامة لطيفة. فوقفت السيدة وردة وأمسكت بذراعه بانعطاف كلي وقدمته إلي بعد أن لفظت اسمي مذيلاً بكلمة لطيفة واسمه مشفوعاً بنطرة معنوية، فعرفت أنه ذلك الشاب الذي أنكرت العالم وخالفت الشرائع والتقاليد من أجله.

ثم جلسنا جميعاً صامتين لانشغال كل منا بمعرفة رأي الآخر فيه. حتى إذا مرت دقيقة مملوءة من السكينة التي تستميل النفوس إلى الملأ الأعلى، نظرت إليهما وقد جلسا أحدهما بجانب الآخر فرأيت ما لم أره قط، وعرفت بلحظة معنى حكاية السيدة وردة وأدركت سر احتجاجها على الهيئة الاجتماعية التي تضطهد الأفراد المتمردين على شرائعها قبل أن تستفحص دواعي تمردهم. رأيت روحاً واحدة سماوية متمثلة أمامي بجسدين يجملهما الشباب ويسربلهما الاتحاد وقد وقف بينهما إله الحب باسطاً جناحيه ليحميهما من لوم الناس وتعنيفهم. وجدت التفاهم الكلي منبعثاً من وجهين شفافين ينيرهما الإخلاص ويحيط بهما الطهر. وجدت لأول مرة في حياتي طيف السعادة منتصباً بين رجل وامرأة يرذلهما الدين وتنبذهما الشريعة.

وبعد هنيهة وقفت وودعتهما مظهراً بغير الكلام تأثيرات نفسي وخرجت من ذلك المنزل الحقير الذي جعلته العواطف هيكلاً للحب والوفاق، وسرت بين تلك القصور والمنازل التي اظهرت لي خفاياها السيدة وردة مفكراً بحديثها وبكل ما ينطوي تحته من المبادئ والنتائج، ولكنني لم أبلغ أطراف ذلك الحي حتى تذكرت رشيد بك نعمان، فتمثلت لبصيرتي لوعة قنوطه وشقائه فقلت في ذاتي : هو تعس مظلوم ولكن هل تسمعه السماء إذا وقف أمامها متظلماً شاكياً وردة الهاني؟ هل جنت عليه تلك المرأة عندما تركته واتبعت حرية نفسها، أم هو الذي جنى عليها عندما أخضع جسدها بالزواج قبل أن يستميل روحها بالمحبة؟ فمن هو الظالم من الاثنين ومن هو المظلوم؟ ومن هو المجرم ومن هو البرىء يا ترى؟ ثم عدت قائلاً لذاتي مستفياً أخبار الأيام مستقصياً حوادثها : كثيراً ما اباح الغرور للنساء أن يتركن رجالهن الفقراء ويتعلقن بالرجال الأغنياء، لأن شغف المرأة ببهرجة الملابس ونعومة العيش يعمي بصيرتها ويقودها إلى العار والانحطاط. فهل كانت وردة الهاني مغرورة وطامعة عندما خرجت من قصر رجل غني مفعم بالحلى والحلل والرياش والخدم وذهبت إلى كوخ رجل فقير لا يوجد فيه سوى صف من الكتب القديمة؟ وكثيراً ما يميت الجهل شرف المرأة ويحي شهواتها فتترك بعلها مللاً وتضجراً وتطلب ملذات جسدها بقرب رجل آخر أكثر منها انحطاطاً وأقل شرفاً. فهل كانت وردة الهاني جاهلة راغبة بالملذات الجسدية عندما أعلنت استقلالها على رؤوس الأشهاد وانضمت إلى فتى روحي الميول، وقد كان بإمكانها أن تشبع حواسها سراً في منزل زوجها من هيام الفتيان الذين يستميتون ليكونوا عبيد جمالها وشهداء غرامها؟

وردة الهاني كانت امرأة تعسة فطلبت السعادة فوجدتها وعانقتها، وهذه هي الحقيقة التي تحتقرها الجامعة الإنسانية وتنفيها الشريعة.

همست تلك الكلمات في مسامع الأثير ثم قلت مستدركاً : ولكن أيسوغ للمرأة أن تشتري سعادتها بتعاسة بعلها؟ فأجابتني نفسي قائلة : وهل يجوز للرجل أن يستعبد عواطف زوجته ليبقى سعيداً؟

وظللت سائراً وصوت السيدة وردة يتموج في مسامعي حتى بلغت أطراف المدينة والشمس قد مالت إلى الغروب وابتدأت الحقول والبساتين تتشح بنقاب السكينة والراحة، والطيور تنشد صلاة المساء. فوقفت متأملاً ثم تنهدت قائلاً : أمام عرش الحرية تفرح هذه الأشجار بمداعبة النسيم وأمام هيبتها تبتهج بشعاع الشمس والقمر. على مسامع الحرية تتناجى هذه العصافير وحول أذيالها ترفرف بقرب السواقي. في فضاء الحرية تسكب هذه الزهور عطر أنفاسها وأمام عينيها تبتسم لمجيء الصباح. كل ما في الأرض يحيا بناموس طبيعته ومن طبيعة ناموسه يستمد مجد الحرية وأفراحها. أما البشر فمحرومون من هذه النعمة لأنهم وضعوا لأرواحهم الإلهية شريعة عالمية محدودة، وسنوا لأجسادهم ونفوسهم قانوناً واحداً قاسياً، وأقاموا لميولهم وعواطفهم سجناً ضيقاً مخيفاً، وحفروا لقلوبهم وعقولهم قبراً عميقاً مظلماً. فإذا ما قام واحد من بينهم وانفرد عن جامعتهم وشرائعهم قالوا هذا متمرد شرير خليق بالنفي، وساقط دنس يستحق الموت . . . ولكن هل يظل الإنسان عبداً لشرائعه الفاسدة إلى انقضاء الدهر أم تحرره الأيام ليحيا بالروح وللروح؟ أيبقى الإنسان محدقاً إلى التراب أم يحول عينيه نحو الشمس كيلا يرى ظل جسده بين الأشواك والجماجم؟


من يقراء هذه القصة

بتمعن

ويتمتع بثقافة ورؤية بعيدة يجد ,, مقدار المعاناة ونظرة البشرية للأموار بمختلف مقاييسها
تحياتي

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 26-02-2009, 10:53 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
غير مسجل

 

 

 

اخت طل القمر صباح الخير
وتسلم ايدك على هالطرح الطيب
وان شاء الله الفائده تعم على الجميع
وانا احس ان هذا المقطع اهم مقطع
وأمسكت السيدة وردة بيدي وقادتني إلى جانب النافذة التي كانت تنظر منها نحو تلك المنازل والقصور وقالت : تعالَ فأريك خفايا هؤلاء الناس الذين لم أرضَ أن أكون مثلهم. انظر إلى ذلك القصر ذي الأعمدة الرخامية والجوانح النحاسية والنوافذ البلورية. ففيه يسكن رجل غني ورث ماله عن والده البخيل واكتسب أخلاقه من جوانب الأزقة المفعمة بالمفاسد. وقد تزوج منذ عامين بامرأة لم يعرف عنها شيئاً سوى أن لوالدها شرفاً موروثاً ومنزلة رفيعة بين نبلاء البلاد. ولم ينقضِ شهر العسل حتى ملها متضجراً وعاد إلى مسامرة بنات الهوى، وتركها في هذا القصر مثلما يترك السكير جرة خمر فارغة، فبكت وتوجعت لأول وهلة، ثم تصبرت وسلت سلو من عرف خطأه، وعلمت أن دموعها هي أثمن من أن تهرق على خسارة رجل مثل زوجها. وهي الآن مشغولة عن كل شيء بعشق فتى جميل الوجه حلو الحديث، تسكب على راحتيه عواطف قلبها وتملأ جيوبه من ذهب بعلها الذي يغض الطرف عنها لأنها تغض الطرف عنه. . . ثم انظر إلى ذلك البيت المحاط بالحديقة الغناء، فهو مسكن رجل ينتمي إلى أسرة شريفة حكمت البلاد مدة طويلة، وقد انخفض مقامها اليوم بتوزيع ثرواتها واصراف أبنائها إلى التواني والكسل، وقد اقترن هذا الرجل منذ أعوام بفتاة قبيحة الصورة لكنها غنية جداً، وبعد استيلائه على ثروتها الطائلة نسي وجودها واتخذ له خليلة حسناء وغادرها تنهش أصابعها ندماً وتذوب شوقاً وحنيناً. وهي الآن تصرف الساعات بتجعيد شعرها، وتكحيل عينيها، وتلوين وجهها بالمساحيق والعقاقير، وتزيين قامتها بالأطالس والحرير، لعلها تحظى بنظرة من احد زائريها، لكنها لا تحصل إلا على نظرات شبحها في المرآة. . . ثم لنظر إلى ذلك المنزل الكبير المزين بالنقوش والتماثيل فهو منزل امرأة جميلة الوجه، خبيثة النفس، قد مات زوجها الأول فاستأثرت بأمواله وأملاكه ثم اختارت من بين الرجال رجلاً ضعيف الجسم والإرادة واتخذته بعلاً لتحتمي باسمه من ألسنة الناس وتدافع بوجوده عن منكراتها. وهي الآن بين مريديها كالنحلة تمتص من الزهور ما كان حلواً ولذيذاً. وانظر إلى تلك الدار ذات الأروقة الوسيعة والقناطر البديعة، فهي مسكن رجل مادي الميول، كثير المشاغل والمطامع، وله وزجة كل ما في جسدها جميل وحسن، وكل ما في روحها حلو ولطيف، وقد تمازجت في شخصها عناصر النفس بدقائق الجسد كثلكا تتآلف في الشعر نغمة الوزن برقة المعاني فهي قد كونت لتعيش بالحب وتموت به. ولكنها كالكثيرات من بنات جنسها قد جنى عليها والدها قبل بلوغها الثامنة عشرة من عمرها ووضع عنقها تحت نير الزيجة الفاسدة، وهي الآن سقيمة الجسم تذوب كالشمع بحرارة عواطفها المقيدة، وتضمحل على مهل كالرائحة الزكية أمام العاصفة، وتفنى حباً بشيء جميل تشعر به ولا تراه، وتصبو حنيناً إلى معانقة الموت لتتخلص من حياتها الجامدة وتتحرر من عبودية رجل يصرف الأيام بجمع الدنانير والليالي بعدها ويصر أسنانه مجدفاً على الساعة التي تزوج فيها بإمراة عاقر لا تلد له ابناً ليحيي اسمه ويرث ماله وخيراته. . . ثم انظر إلى ذلك البيت المنفرد بين البساتين، فهو مسكن شاعر خيالي سامي الأفكار، روحي المذهب، له زوجة غليظة العقل، خشنة الطباع، تسخر بأشعاره لأنها لا تفهمها، وتستهزىء بأعماله لأنها غريبة، وهو الآن مشغول عنها بمحبة امرأة أخرى متزوجة تتوقد ذكاء وتسيل رقة وتولد في قلبه النور بانعطافها وتوحي إلبه الأقوال الخالدة بابتسامتها ونظراتها.

وسكتت السيدة وردة هنيهة وقد جلست على مقعد بجانب النافذة كأن نفسها قد تعبت من التجول في مخادع تلك المنازل الخفية، ثم عادت تقول بهدوء : هذه هي القصور التي لم أرضَ أن أكون من سكانها. هذه هي القبور التي لم أرد أن أدفن حية طي لحودها. هؤلاء هم الناس الذين تخلصت من عوائدهم وخلعت عني نير جامعتهم. هؤلاء هم المتزوجون الذين يقترنون بالأجساد ويتنافرون بالروح، ولا شفيع بهم أمام الله سوى جهلهم ناموس الله. أنا لا أدينهم الآن بل أشفق عليهم، ولا أكرههم بل أكره استسلامهم عفواً إلى الرياء والكذب والخباثة. ولم أكشف أمامك خفايا قلوبهم وأسرار معيشتهم لأنني احب الاغتياب والنميمة، بل فعلت ذلك لأريك حقيقة قوم كنت بالأمس مثلهم فنجوت، وأبين لك معيشة بشر يقولون عني كل كلمة شريرة، لأنني خسرت صداقتهم لأربح نفسي، وخرجت عن سبل خداعهم المظلمة وحولت عيني نحو النور حيث الاخلاص والحق والعدل. وقد نفوني الآن من جامعتهم وأنا راضية، لأن البشر لا ينفون إلا من تمردت روحه الكبيرة على الظلم والجور. ومن لا يؤثر النفي على الاستعباد لا يكون حراً بما في الحرية من الحق والواجب. أنا كنت بالأمس مثل مائدة شهية، وكان رشيد بك يقترب مني عندما يشعر بحاجة إلى طعام، أما نفسانا فتظلان بعيدتين كخادمين ذليلين. ولما رايت المعرفة كرهت الاستخدام، وقد حاولت الخضوع لما يدعونه نصيباً فلم أقدر، لأن روحي أبت أن أصرف العمر كله راكعة أمام صنم مخيف أقامته الأجيال المظلمة ودعته الشريعة. فكسرت قيودي لكنني لم ألقها عني حتى سمعت الحب منادياً ورأيت النفس متأهبة للمسير.


دمتي بكل تقدير
مروان

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 27-02-2009, 12:41 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

إحصائية العضو
















نسـ الحلم العربي ـمة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

 

ما أتعس الرجل الذي يحب صبية من بين كل الصبايا ويتخذها رفيقة لحياته، ويهرق على قدميها عرق جبينه ودم قلبه، ويضع بين كفيها ثمار أتعابه وغلة اجتهاده، ثم ينتبه فجأة فيجد قلبها الذي حاول ابتياعه بمجاهدة الأيام وسهر الليالي قد أُعطي مجاناً لرجل آخر ليتمتع بمكنوناته ويسعد بسرائر محبته.

وما أتعس المرأة التي تستيقظ من غفلة الشبيبة فتجد ذاتها في منزل رجل يغمرها بأمواله وعطاياه، ويسربلها بالتكريم والمؤانسة، لكنه لا يقدر أن يلامس قلبها بشعلة الحب المحيية، ولا يستطيع أن يشبع روحها من الخمرة السماوية التي يسكبها الله من عيني الرجل في قلب المرأة.


انا اعجبني هذا المقطع

لانه خلاصة الموضوع


يسعدني اطلالتك

اخي لعيونك جيت

تحياتي

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-03-2009, 10:17 AM   رقم المشاركة : 5

 

 

 

جبران خليل جبران

كاتب حفر له إسم من ضيـاء

في عقـول الكثير من المثقفين

ومحبي القراءة


سلمت يداكـ نسمــة لإختيـارك المميــز


دمتي بود

مرشد

 

التوقيع



هنـا تقبع أفكاري في قمـة السمـاء
أقفز إليها وأتعدى حدود الطبيعـة
أخترق بكياني كل ما هو ملموس ومحسوس
لأحقق أهدافي كما أحلم أن تكون

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-03-2009, 03:49 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

إحصائية العضو
















نسـ الحلم العربي ـمة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

 

يسعدني مرورك المميز

اخي

المرشد

تحياتي لك

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-03-2009, 10:02 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

إحصائية العضو
















نسـ الحلم العربي ـمة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

 

هذا رابط الكتاب

اتمنى يفتح معكم

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-03-2009, 10:37 AM   رقم المشاركة : 8

 

 

 

سلمت يمناك على المجهود الرائع

لك منى أجمل تحية

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 11-03-2009, 05:26 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

إحصائية العضو
















نسـ الحلم العربي ـمة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

 


يسعدني تواصلك

ختي

الروعة في حضورك

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 30-06-2009, 05:23 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
غير مسجل

إحصائية العضو














الشاويش غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

 

عندما اقرالجبران خليل جبران اتذكر كل ماهو محزن حيث يذكرني بورقة امتحان الثانوية العامة ورقة العربي حينما اتى لنا سؤال متى ولد جبران خليل جبران وسالونا عن بعض الصور الفنية التي كانت بالنص فلم استطع الاجابة ياليت كانت نسمة بالقاعة في ذالك الوقت لحصلت على تلك العلامات هههههههه
لكي تحياتي يانسمة ولكن ارجو منكي بان تحضري لنا اشعار بدر شاكر السياب المرة المقبلة اذ امكن ولكي مني احترامي

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 30-06-2009, 08:26 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

 

 

 

أشعار بدر باكر

تكرم

الشاويش من عيوني

راح أبحث عليها كرمالك

وكمان نستمتع باأشعاره لو كانت جميلة

تعبيرك لطيف عن خليل جبران لكن خليل جبران وضع لمسته الخاصة بعالم الأدب
اشكر تواصلك الطيب

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-07-2009, 12:45 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو

حلم ذهبي

 
الصورة الرمزية ¤؛°`°؛¤القرصان¤؛°`°؛¤
 

 

 

 

 

اهلين اختي نسمه

انا ارى اعجابك واعجاب الاخوان في مؤلفات هذا (الشخص)

ولكن وبكل اسف واتمنى انك (ماتزعلي)

انتم تعطونه (اكبر من حجمه)

فأنا وبوجهة نظري المتواضعه والتي قد لاتهمكم في شيء

اراه مجرد كاتب عادي لعدة اسباب سأذكر بعضها


اولاً اعماله الكامله يحتويها مجلد واحد فقط
ثانيا قصصه قصيره

كما ان معضمهاتدل على اضطراب في شخصيته علماً بان اكثر رواياته تشاؤميه
علاوة على ذالك فهو انسان يسخر من كل الدنيات مع العلم انه مسيحي (نصراني) حرمته الكنيسه
وانسان مدعي للنبوه



في الاخير نسمه



انا لا اقلل من موضوعك لا والله حاشا (وماشا ههههههههههه)

ولكنه كان شي في نفسي وقعد ينغصني لين قلته

وكمان اعتبر ماقلته مجرد قراءه متواضعه جداً جداً في شخصية هذا الرجل



انتظر ردك



تحياتي لك

 

التوقيع

(( هكر تائب الى الله ))

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-07-2009, 01:22 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

 

 

 

القرصان

هلا وغلا

عكس حاشا وماشا
هههههههههههه

أول شي

بدي أختلف معك بنقطة

كونه مسيحي أو مسلم

لايعني شي البتة فا أنت عندما تقراء لسقراط وأو شكسبير

هل يعني ذلك أنك غير مسلم !!

القراءة والاطلاع والمعرفة لايقتصر على كتب معينة


ثانيا

أمر النبوة هذا لم أسمعه سوى الأن منك

وعلى كل حال

أن لااعرف جبران كشخص لكني أعرفه كقارئ لبعض من رواياته التي قد تكون قليلة لكن البعض منها يحمل رؤية ماا

تعرف بحور العلم واسعة

والثقافة لاحد لها

ولنا أن نقراء وتنتقي ونعجب ونعترض ونطلع على أفكار بعض الأدباء

شرط الا يكونوا قدوة لنا


وبالعكس

وحاشا وماشا

تعرفني أحب اختلاف الأراء

ووجهات النظر المختلفة

مما يجعل من النقاش ممتع

هلا وغلا

عكس حاشا وماشا

ههههههههههههههههه


تحياتي لك

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-07-2009, 01:42 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو

حلم ذهبي

 
الصورة الرمزية ¤؛°`°؛¤القرصان¤؛°`°؛¤
 

 

إحصائية العضو
















¤؛°`°؛¤القرصان¤؛°`°؛¤ غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

 

 

 

اختي انا اقراءلكتاب من اروبا وامريكا واكيد كلهم غير مسلمين وهذا لا يضر ديانتي بشيء (ان شالله)


وانا في حديثي عن المسيحيه لا اقصد فيها المسيحيه بصفه عامه ولكن اقصد مسيحيته هو كشخص او لاكون واضح ديانته التي هو من المفروض انه ينتمي لها ولكنه يسخر منها !!

كثير من المسيحيين يسخرون من ديانتهم

ولكنه هو وصل الا حد النبوه حيث انه ادعى النبوه في روايته (والله ناسي اسمها مادري هي النبي او الانبياء)

ولكن اعتقد ان اسمها النبي

وفي هذه الروايه هو شخصياً ادعى النبوه
ومازاد الطين بله انه يكره كل مايقدسه الانسان ومن ظمنها المقدسات المسيحيه والاسلاميه
وما يثبت كلامي هذا (كتاب العواصف) الذ ي يهاجم فيه المقدسات

وهناك مقوله شهيره له وهي ( اكره كل مايقدسه الانسان واحب كل مايحرمه)




نعم اختي ولنا أن نقراء وتنتقي ونعجب ونعترض ونطلع على أفكار بعض الأدباء

ولكن خذيني على قد (عقلي)



تحياتي لك

 

التوقيع

(( هكر تائب الى الله ))

 

   

رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-07-2009, 01:50 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
۩ مديرة المنتديات ۩
 
الصورة الرمزية نسـ الحلم العربي ـمة
 

 

 

 

 

ولكن خذيني على قد (عقلي)
؟؟
هنا أضع نقطة أستفهام

أن لم اقلل من فهمك للأموار
ااخي القرصان

أعرفك شخص متفتح وملم

ولك خبرة أكثر مني في الاطلاع وبصراحة المعلومات هذه اول مرة أعرفها منك

لاني لست مطالعة على كتب جبران كلها


لكني بتأكيد استفدت مما ذكرت

أنا لست الكاتب وايضا لايحق لي محاسبته

وانما الآعتراض هذا كل مايسمح لي قلمي بذكره

ولن أقيمه من جملة يقولها حتى لو كان يعنيها ربما يعجبني بعض مايكتبه كقلم ... ولكن كشخص له رب يحاسبه

فاأنا لااتخذه قدوة ولادليل

ويسعدني مداخلتك
واعرف ان عقلك كبير وراجح فاأن اخذتك على قد عقلك كما تقول اعرف أني قد اعجز بمجاراتك ببعض الاموار لخبرتي المحدودة بهذا المجال

تحياتي لك

 

التوقيع



لكل الكرام الذين ينقلون كتاباتي وخواطري من المصداقية عند النقل ذكر أسم الكاتب ,,
؟! نسمـة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
......
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:32 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0

اقوى موقع عربي شات دردشه خليجي عربي فيديو صوتيات العاب